كتبت الشاعره المبدعه عائده طلوزي قصيده بعنوان...*** أين عدل عمر***....
أين عدل عمر؟
أما سألتم أيها البشر؟
أنامت هذه الطفلة هنا؟
وهي تتلوى من العطش
تنتظر أن يسوق الله لها الماء
نامت وما سد الماء الرمق
نامت ما أحست بقسوة الأرض
وتسللت البرودة لجسمها
الرقيق
قد تكون سهرت ليلتها عنوة
قد يكون الجوع هو سبب
الأرق
وضلت تتقلب حتى وقت الفلق
إخوتها عطشى
وأمها تنتظر حتى تُحيل الكَذب
لتطهو الحجارة في القدور
والماء ضروري للطهو
فيبدو الطهي كأنه صدق
قد يمر طيف عمر من هنا
ويبكي بكاء الخوف والندم
فها هنا بشرٌ من أمته
يفتك بهم الجوع والعطش
وبات عمر في خوف وقلق
يخاف غضب الله وهو خليفة
ومن في زماننا يخاف الله مثله
وهناك لا يوجد ماء يسد الرمق
فيحضر بنفسه الطعام ويطهوه
وبيديه يسكب لهم المرق
مات عمر العادل ومن يومها
راحت الضمائر في سبات
لا يخشون الأسياد من الله
الغضب
يلبسون الحرير وينامون
على أرائك من استبرق
ويمشون على النمارق
ويشربون في آنية من ذهب
ويأكلون حتى التخمة
ما عرفوا أن يوم الحساب
لا بد آت
وعذاب الله سيذوقوه
ونار جهنم توقد بالحطب
ما أيقن الأسياد
الذين أكلوا حقوق العباد
وما حكموا بعدل عمر
وبات الفقير في زمنهم
جائع لا يملك درهما
أن الله ليس عنهم بغافل
وأن لظى النار في جهنم
تستعر
وأن أجسادهم بالنار يوم
البعث سَتُحترق
بالله عليكم إن مررتم
في هذه الديار والطرق
لا توقظوا الطفلة من نومها
قبل أن تكمل في أحلامها
تناول الوجبة الدسمة
وشربة ماء سلسبيل قد
تروي عطشها وتسد الرمق
عائدة طلوزي..الأردن

تعليقات
إرسال تعليق